آقا بن عابد الدربندي
1
خزائن الأحكام
المجلّد الثاني [ عناوين مسائل المجلد الثاني من كتاب الخزائن ] هذا كتاب عناوين مسائل هذا الكتاب المستطاب لمسمّى بخزائن الأحكام من تحقيقات فخر المحقّقين وزبدة المدققين العلّامة البحر بن العالم ناشر حقايق العلوم العالم الفاضل الباذل مولا الأنام الفاضل الدّربندى المشتهر بملّاآقا دام محبره العالي خطبة الكتاب بسم اللّه الرّحمن الرّحيم وبه نستعين عنوان صحاح الاعمال التي اشرف من الأكاسير العالية وطرس البراءة من ضعاف الخصال التي أقبح من افعال القياصرة الغالية واصفى الأقوال التي توجب استصحاب الصّحة وبراءة النقمة واجماع الهمة وإصابة الحقيقة وايضاح الطريقة ونسخ البدعة حمد اللّه المبدئ المعيد حمدا متصلا الثالثة : دفع عريضة تتعلّق بمبادى هذا البحث بأكرم الوسائل بعده من أفضل الأقوال وأحسن الافعال التي نصب عليها منفاخ الروية واشتعلت فيها نيران البصيرة ثم أخرجت من فخم الافخام ورتقت السّبائك التي منها بفطّيس الاخلاص من ذوى الافهام بعد ان طبخته مراجل العلم وضمه دنان الحكمة وصفاه راووق الفهم فتمشت في المفاصل عذوبته وفي الافكار رقته وفي النقل حدّته اعني الصّلاة على أول العدد ونهاية الأبد روحه نسخة الأحدية في اللاهوت وجسده صورة معاني الملك والملكوت وقلبه خزانة الحي الذي لا يموت طاوس الكبرياء وحمام الجبروت خير خلق اللّه محمد وآله القدّيسين المعصومين صلاة تعطّر السهول والوعور وتعطل المسك والكافور صلاة تسكر العقول سكرة روحانية وينتشى بها الألباب باب : في أصل البراءة نشوة حقانية وبعد فيقول اللائذ بأذيال الطاف ربه خادم العلوم المشتهر قال بن عابد بن رمضان بن زاهد الشيرواني الدّربندى أعطاهم اللّه تعالى طروسهم بايمانهم ان هذا كتاب العناوين مختصر كتابي الكبير خزائن الأصول وذلك الذي كنت قد عملته بجهد الخاطر وكدّ الناظر وعرق الجبين وتعب اليمين بالتوسّد بالثرى وهجر الكرى فلذا صار وسائط الأصحاب وصياقل الألباب وكل ما يكتب بعد هذه الأزمنة يتبرج بغرة من غرره ويتوّج بدرة من درره فالمقصود من اختصاره على هذا النهج تسهيل الامر على الطلاب اللهمّ متعهم به كما متعتهم بأصله فهذا الكتاب يتضمّن مقاصد متضمنة لما يأتي اليه الإشارة المقصد الأهم من مقاصد الأصول في الأدلة العقلية ففيه أبواب وفصول وعناوين [ باب حول الأدلة العقلية وفيه فصول ] باب وفيه فصل [ فصل : في مفهوم الأدلة العقلية ] متضمن لعناوين عنوان المراد من المنسوب اليه للصّفة في هذا التركيب التوصيفى هو العقل بمعنى القوة التي يلزم بها العلم بالضروريات لا غيرها من معانيه واطلاقاته ويمكن إرادة العقل بالملكة أيضا ولو كان تلك بإرادة النفس الناطقة منه بحسب تلك الحالة والمنسوب فيه أدلة العقل لا أحكامه فهي ما يمكن التوصّل بها بصحيح النظر إلى مطلوبات خيرية عقلية فمن عرّف الدليل العقلي بكل حكم عقلي يمكن التوصّل بصحيح النظر فيه إلى حكم شرعي فما أصاب حيث اطلق الدليل على الحكم بزعم اتحادهما ولبس كل مع أنه ما اخذ التوسيط في الانتقال وان هذا ليس من كلام المقام بل مقام اثبات التطابق والتلازم عنوان دليل العقل من جملة موضوع الأصول فهو اما مجموع الأربعة من حيث المجموع أو كل واحد واحد فمسائل هذا المقصد عبارة عن القضايا المحمول فيها الاعراض الذاتية التي تلحق دليل العقل عليه سواء كانت القضايا في ذلك على الوجه المعروف أو ما يمكن ان يرجع اليه فتكون في غاية الفلة خصوصا إذا ما قلنا بكون دليل العقل حجة من المسائل ولاحظنا ما يرجع إلى قاعدة التحسين خاصّة واما إذا اخذ الكلام في عنوان المقصد أعم من ذلك حتى تدخل مسائل أصل البراءة والاشتغال والاستصحاب كما هو الحق فيتسع الدائرة عنوان ما يرجع إلى قاعدة التحسين حكمه واقعي وهو في أصول الأديان فوق الاحصاء كما في غاية القلة في الفروع ومع ذلك غير منفك عن الشرعي ولعل اطالتهم الكلام في ذلك لأجل ثمرته العظيمة من اثبات حجية المظنة وما لا يرجع إليها من أصل البراءة ونحوه ظاهري والكل من المستقلات الا الاستصحاب في المسبوق بالحكم الشرعي وهو كجملة من المفاهيم والاستلزامات عنوان